صَحْفَةٌ، وَرُفِعَتْ أُخْرَى، وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ، نَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ وَنُكْفَى الْمُؤْنَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ»
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حدثنا أَبُو أَحْمَدَ، حدثنا سُفْيَانُ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن خَبَّابٍ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ ﷿ فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا، وَإِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلا ثَوْبًا، كَانَ إِذَا غَطُّوا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاهُ، وَإِذَا غَطُّوا بِهِ رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَطُّوا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجَلْيِه الإِذْخِرَ»
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَافِظُ كِتَابَةً، حدثنا أَبِي، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ أَبِي مُوسَى، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سمعت ابْنَ الْمُبَارَكِ، عن وَهْبِ بْنِ مَطَرٍ، عن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مُنْجَعِفٌ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ أَنَّكُمْ شُهَدَاءُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، ائْتُوهُمْ فَزُورُوهُمْ، وَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا رَدُّوا عَلَيْهِ السَّلامَ».
وَلَمْ يُعْقَبْ مُصْعَبٌ إِلا مِنَ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
باب الميم مع الضَّاد
[٤٩٣٧ - مضارب العجلي]
س: مضارب العجلي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.