. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ «إذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ» وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ تُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» وَفِي لَفْظِ ابْنِ مَاجَهْ بَعْدَ قَوْلِهِ «إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلَى مَا شَاءَ اللَّهُ» ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سِنَانٍ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «وَإِذَا لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَجَزَاهُ فَرِحَ» وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ أَخَصْرَ مِنْهُ وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - طُرُقٌ أُخْرَى.
{الثَّانِيَةُ} قَوْلُهُ «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ» هُوَ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ وَلَمْ يَذْكُرُوا سِوَاهُ، وَقَالَ فِي الْمَشَارِقِ كَذَا قَيَّدْنَاهُ عَنْ الْمُتْقِنِينَ وَأَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ يَرْوُونَهُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَبِالْوَجْهَيْنِ ضَبَطْنَاهُ عَنْ الْقَابِسِيِّ، وَقَالَ فِي الْإِكْمَالِ هَكَذَا الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَثِيرٌ مِنْ الشُّيُوخِ يَرْوُونَهُ بِفَتْحِهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهُوَ خَطَأٌ، وَحَكَى عَنْ الْقَابِسِيِّ فِيهِ الْفَتْحَ وَالضَّمَّ، وَقَالَ أَهْلُ الْمَشْرِقِ يَقُولُونَهُ بِالْوَجْهَيْنِ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إنَّ الضَّمَّ هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْغَرِيبِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَا يَجُوزُ فَتْحُ الْخَاءِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَهُوَ مَا يَخْلُفُ بَعْدَ الطَّعَامِ فِي الْفَمِ مِنْ رِيحٍ كَرِيهَةٍ لِخَلَاءِ الْمَعِدَةِ مِنْ الطَّعَامِ.
{الثَّالِثَةُ} فِيهِ رَدٌّ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ فِي قَوْلِهِ إنَّ ثُبُوتَ الْمِيمِ فِي الْفَمِ خَاصٌّ بِضَرُورَةِ الشِّعْرِ فَإِنَّهَا ثَبَتَتْ فِي قَوْلِهِ فَمُ الصَّائِمِ فِي الِاخْتِيَارِ وَمِنْ ثُبُوتِهَا مَعَ الْإِضَافَةِ أَيْضًا قَوْلُ الشَّاعِرِ
يُصْبِحُ ظَمْآنَ وَفِي الْبَحْرِ فَمُهُ
{الرَّابِعَةُ} اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى كَوْنِ هَذَا الْخُلُوفِ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ اسْتِطَابَةِ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ وَاسْتِقْذَارِ الرَّوَائِحِ الْخَبِيثَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ طَبَائِعُ تَمِيلُ إلَى شَيْءٍ فَتَسْتَطِيبُهُ وَتَنْفِرُ مِنْ شَيْءٍ فَتَتَقَذَّرُهُ عَلَى أَقْوَالٍ: (أَحَدُهَا) قَالَ الْمَازِرِيُّ هُوَ مَجَازٌ وَاسْتِعَارَةٌ؛ لِأَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.