أهل البدع، حيث قالوا: إن الحديث تضمن معنًى فاسدًا، فلا بد من تأويله، وقالوا: إن الحديث فيه أنه تعالى يمرض، وأنه تعالى يجوع، وأنه تعالى يعطش، فلا بد إذن من تأويله.
فيقال: إن الحديث بيَّن آخرُه أولَه، والقاعدة: أن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا، والآيات يفسر بعضها بعضًا، فكيف إذا كان التفسير موجودا في نفس الحديث؟ ! ففي الحديث أن الذي مرض هو العبد، قال:((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟ ))، وجاع، وعطش، ولكن الله تعالى جعل مرضَ العبد مرضَه، وجوعَه جوعَه، وظمأَه ظمأَه.