بَابُ لَحَاقِ النَّسَبِ
١٠٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُوراً، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزاً نَظَرَ آنِفاً إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٨١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ رضي الله عنه بِثَلَاثَةٍ - وَهُوَ بِاليَمَنِ - وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالوَلَدِ؟ قَالَا: لَا.
حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعاً، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا: لَا.
فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ؛ فَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ.
قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ -، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ، وَابْنُ القَطَّانِ، وَغَيْرُهُمَا.
وَقَدْ أُعِلَّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: «هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ»، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الحَدِيثِ فَاضْطَرَبُوا».
وَرَوَاهُ الحُمَيْدِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ»؛ وَفِيهِ: «فَأَغْرَمَهُ ثُلُثَيْ قِيمَةِ الجَارِيَةِ».
وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفاً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.