وكذلك ما أشبهه فيهمز؛ لأجل الضمة لا لأجل اجتماع الواوين، فإنَّ اجتماعهما عارض.
ومن قال في " وُدٍّ " أُدّ مبدل الهمزة " من "١ الواو للزوم ضمها فله أن يفعل ذلك بواو " تصاول "٢ ونحوه؛ للزوم الضمة، والغؤور٣ بذلك أحق؛ لأنَّ التصحيح فيه أشق، ولا يفعل ذلك بواو " تَعَوَّد " ونحوه؛ لتحصين التضعيف ولا بنحو {اشْتَروا الضَّلالة} ٤، و {قُلِ الْعَفْوُ} ٥ لعدم لزوم الضمة.
فصل
إذا وقعت ألف التكسير بين حرفي علة وجب إبدال الهمزة من ثانيهما إن اتَّصَل بالطرف نحو:" أوائل " جمع " أوَّل "، و" بَيَائن " جمع " بَين "، و " سَيَائِد " جمع " سَيّد "، و " صَوَائِد " جمع "صَائدة" من الأصيد٦. فالأول مثال لذي واوين، والثاني مثال لذي ياءين، والثالث مثال لذي
١- كلمة " من " ساقطة من ب. ٢- في القاموس واللسان (صول) : تصاول الفارسان تصاولاً إذا كانا لا يفعل أحدهما شيئاً إلاَّ فعله الآخر. ولم أقف على همز واوه في المراجع التي بين يدي. ٣- في إصلاح المنطق ص ٢٤٠: " غَارَت عَيْنُه تَغُورُ غُؤوراً، وقد غَارَ الماءُ يَغُوُر غَوْراً وغُؤُورا ". وينظر: الممتع ٢/٤٦١، والارتشاف ١/١٢٦ ٤- من الآية ١٦ من سورة البقرة، والآية ١٧٥ منها. وينظر: شرح الملوكي لابن يعيش ص ٢٧٢. ٥- من الآية ٢١٩ من سورة البقرة. ٦- الأصيد هو الذي يرفع رأسه كبراً، ومنه قيل للملك أصيد. الصحاح (صيد) .