أولاً:(الوصول للعظمة) من أول هذه الإشارات لمعنى الكوكب
وهو الرمز الركيز (١) في رؤيا يوسف ـ عليه السلام:
كيف يكون معنى العظمة مستوحى من رمز الكواكب؟ وهل هناك دليل على ذلك؟
يتبين ذلك عندما نعلم أن رب العزة ـ تعالى وتعظم ـ لما وصف نوره ـ جل وعلا ـ ذكر الكوكب، يقول تعالى:{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ}(٢)(من غير تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل)، والله ـ جل وعلا ـ عظيم وذو سلطان، فلعل ذكر الكوكب له أثر على المنصب العظيم والسلطة أيضًا {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}(٣)، والعظيم سبحانه لا يصف نفسه إلا لعظمته سبحانه وما يتناسب مع تلك العظمة، والمستقرئ لقصة يوسف ـ عليه السلام ـ يجد أن السلطة والعظمة تحققتا ليوسف ـ عليه السلام ـ في عدة مواقف، منها على سبيل المثال:
(١) انظر النموذج (٢) حيث إن جميع معاني رموز الرؤيا تتقابل عند معناه. (٢) سورة النور الآية (٣٥). (٣) سورة الشورى الآية (١١).