والأحكام، وها نحن مع علم تعبير الرؤيا (١) نستنبط بعض الفوائد من كتاب الله العظيم.
ومن المؤسف أن نجد البعض يقول في مسائل قرآنية: أن البحث فيها لا يفيد! وأستغرب منهم هذا الكلام! وهل هناك أمرٌ ذكر في القرآن الكريم لا يفيد! ! بل يعتبر ذلك انتقاصاً من عظمة القرآن عياذًا بالله، بل وكيف يكون ذلك وقد أنزل الله تعالى في كتابه الحكيم {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}(٢).
بل إن من الآيات التي نزلت آيات في التدبر جاءت في سياق الكفار (٣) في قوله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}(٤) ما يدل أنه علينا تقريب معاني القرآن الكريم لفهم الكفار حتى يفهموه ويتدبروه.
(١) سماه العالم ابن خلدون علم تعبير الرؤيا؛ قال في كتابه: (الفصل الثامن عشر في علم تعبير الرؤيا) تاريخ ابن خلدون (١/ ٦٢٥). (٢) سورة الأنعام الآية (٣٨). (٣) انظر كتاب مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر ص (١٨٥). (٤) سورة ص الآية (٢٩).