ومن معاني الشمس منفردة (أنه يُسْتَبْشَرُ بها)؛ فقد وصف ـ عليه السلام ـ موقف الملائكة وهي تأتي للمؤمن في قبره (كأن وجوههم الشمس)(١) من نضارتها واستبشارًا بها.
وحتى في نضرة الصباح واليوم الجديد فيها استبشار وإشراق.
ومن جمالهما وإشراقهما شبهت بكثير من المبشرات ـ من غير تكييف ولا تعطيل ولا تمثيل ـ فعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه: أن أناسًا في زمن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: نعم، هل تضارُّون في رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب؟ ، قالوا: لا، قال: وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ضوء ليس فيها سحاب؟ : قالوا: لا، قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: ما تضارُّون في رؤية الله ـ عز وجل ـ يوم القيامة، إلا كما تضارون في رؤية أحدهما) (٢) هنا أيضًا استبشارٌ برؤية الله ـ تعالى وتقدس وتعظم، دون حائل أو حجاب.
(١) مسند الإمام أحمد، ط الرسالة (٣٠/ ٤٩٩)، (مقطع من حديث)، حديث رقم [١٨٥٣٤]. (٢) صحيح البخاري حديث رقم [٤٥٨١] (٦/ ٤٤).