للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: رحلة ابن جبير
المؤلف: ابن جبير، محمد بن أحمد بن جبير الكناني الأندلسي، أبو الحسين (ت ٦١٤هـ)
الناشر: دار ومكتبة الهلال، بيروت
عدد الصفحات: ٢٨٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[رحلة ابن جبير]

ظهرت منذ القرن الخامس الهجري آثار في الأدب الجغرافي للبلدان الغربية المنضوية تحت الخلافة العباسية تحت عنوان «رحلة» . وقد تم تدوين هذه الآثار ج على حدّ قول كراتشكوفسكي ج على شكل مذكرات متعلقة بسفر الحج، ثم تضاف إليها سائر مراحل الرحلة أيضاً. وإن هذا الكتاب هو من أهم ما دُوّن في هذا المجال. كتب المصنف في كتابه هذا وقائع رحلته بدقة وبذكر التواريخ الهجرية والميلادية وأحياناً السريانية. وقد قدّم فيه معلومات قيمة للغاية حول مكة والمدينة والعراق ومصر وسورية ولاسيما في أوائل فترة الحروب الصليبية والنهضة الإسلامية بقيادة نور الدين الزنكي وصلاح الدين الأيوبي.
جاء هذا الكتاب حافلاً بالمشاهد والتجارب التي اكتسبها أثناء تجواله في عجائب البلدان والمدن، ورؤيته لغرائب المشاهد، واطلاعه على الشؤون والأحوال السياسية والاجتماعية والأخلاقية التي كانت سائدة في تلك الحقبات من الزمن. وفيه وصف المساجد ومناسك الحج ومجالس الوعظ والمعابد والحصون والكنائس والمستوصفات والمستشفيات.
وقد استرعت الصورة التي رسمها ابن جبير عن حياة المسلمين الساكنين في جزيرة صقلية اهتمام الباحثين. كما وذكر أسلوب الحياة المادية والمعنوية للمسلمين القانطين في مدينة سينا وتراهاني فصوّر لنا معالم القرون الوسطى إلى جانب حياة الحكّام وقصورهم ومنها القصر الأبيض. وقد حضيت الصورة التي رسمها ابن جبير عن سورية أيضاً باهتمام نفر من الرحالة.
خصائص الكتاب
تحتل رحلة ابن جبير من المنظار الأدبي مكانة رفيعة بين سائر الرحلات. فقد بيّن المسائل التي قد تبدو مملة بطراوة وحيوية بعيدة عن التكلف. وهو في الواقع أثر رائع يتبع أسلوباً متقناً في التدوين.
ومن جانب آخر فإن قيمته وأهميته تكمن في أنه يرسم لنا صورة حية عن الحياة في ذلك العصر، حيث يصف لنا بأسلوب حيوي مصر والشام في العهد الذي بدأت فيه حركة الإسلام التحررية ضد الصليبيين بقيادة نور الدين وصلاح الدين. كما أنه أجاد وانفرد في وصف المسلمين القاطنين في جزيرة صقلية.
ثم إن هذا الكتاب جاء بأسلوب أدبي ومسجع في الأغلب.

نسخ الكتاب
توجد لهذا الكتاب نسخة خطية في ليدن كتبت نحو ٨٧٥ هـ / ١٤٧٠ م تم العثور عليها بعد مدة طويلة من تأليف الكتاب. فترجم بعض المستشرقين القسم المختص منه بصقلية إلى الفرنسية وطبع في عام ١٨٤٦ م، ثم طبع كله ولأول مرة في ليدن عام ١٨٥٢ م، بإضافة مقدمة إليه وضعها المستشرق الإنجليزي رايت. ثم ترجمه العالم الإيطالي تشلستينواسكيا بارللي إلى الإيطالية وطبعه في سنة ١٩٠٦ م. كما وأعاد طبعه دخوية أيضاً عام ١٩٠٧ م مع ترجمة لمؤلفه.
وقد ترجم الكتاب أيضاً للإنجليزية عام ١٩٥٢ م، وللفرنسية ما بين سنتي ١٩٤٩ و ١٩٥٢ م.
يشير كراتشكوفسكي إلى أن هناك نسخة أخرى تم العثور عليها بعد مدة من اكتشاف نسخة ليدن، وهي موجودة في فاس المغرب.
وأما الكتاب الحاضر فقد تمت طباعته تحت إشراف «لجنة تحقيق التراث» بواسطة «دار ومكتبة الهلال» في قطع وزيري وغلاف كرتوني في ٢٨٧ صفحة.

المصادر
١- الموسوعة الإسلامية الكبرى، ج ٣، ص ٢٠٤، المدخل: ابن جبير، الكاتب: عناية الله رضا.
٢- تاريخ الكتب الجغرافية في العالم الإسلامي، كراتشكوفسكي.
محمد بن أحمد بن جبير الكناني
* * *

وجاء في موقع الوراق ما يلي:
أشهر رحلات أهل الأندلس. طبعت كاملة لأول مرة في ليدن سنة ١٨٥٢م بعناية الإنجليزي رايت. ثم في ليدن ١٩٠٧م وترجمت قديماً إلى لغات كثيرة. خرج ابن جبير من بلده غرناطة يوم الخميس ٨ / شوال / ٥٧٨هـ بصحبة صديقه: أحمد بن حسان، قاصداً أداء فريضة الحج، عن طريق البحر، من سبتة إلى صقلية فالإسكندرية، حيث أقام بها مدة، ومال إلى القاهرة ومصر، فتجول بهما، ثم قصد مدينة قوص، ومنها إلى ميناء عيذاب، حيث استقل سفينة أوصلته إلى جدة، ووصف ما لاقاه من أهوال البحر الأحمر الذي كاد يعصف بسفينته، ودخل جدة في أيام أميرها: مكثر بن عيسى، فأقام بها أسبوعاً كاملاً، من ربيع الآخر ٥٧٩هـ ونحى باللائمة على طريقة ابن عيسى في استيفاء المكوس رغم تحذيرات صلاح الدين وتعويضاته. ومن جدة ركب قافلة حملته إلى مكة، فوصلها يوم ١٣/ ربيع الآخر/ ٥٧٩. ووصف كل معالمها وشعائرها وجبالها وأطعمة أهلها، وصب جام غضبه على من جعل حرم المسجد سوقاً للبيع. وأدهشه ما رآه من عادات قبائل االسرو اليمنية. وحظي بالدخول إلى الكعبة، ولم يكن ذلك ممنوعاً على الناس، ووصف مراسم الدخول إليها، وتفاصيل مشاهداته فيها. وأقام بمكة ثمانية أشهر، مكنته من كتابة أطول فصول رحلته. ثم قصد المدينة المنورة، ودخلها يوم ٣٠ / محرم ٥٨٠هـ وأقام فيا أقل من أسبوع، ما جعله يوجز في وصف معالم المدينة وحرمها، مستعيناً بما كتبه القدماء. واختار العودة إلى الأندلس من جهة الشام ماراً بنجد، فالكوفة فالحلة فبغداد حيث لبث فيها مدة وجد فيها الفرصة للكتابة عنها، وكان قاسياً في وصف أهلها، ثم قصد بلاد الشام ماراً بتكريت فالموصل، فنصيبين فدنيصر فرأس العين فحران فمنبج فبزاغة فالباب فحلب واصفلاً ما جاورها من بلاد الإسماعيلية، ومن حلب إلى قنسرين، فخان التركمان فالمعرة، فحماة فحمص فدمشق، ووصلها يوم ٢٤ / ربيع الأول/ أثناء محاصرة صلاح الدين لحصن الكرك، وأقام في دمشق حتى ٥/ جمادى الآخرة/ ٥٨٠ وكتب نبذة مطولة عن جامعها وقلعتها وعاداتها وأخبار صلاح الدين فيها. وترك دمشق إلى عكا وهي في يد الصليبيين، لركوب البحر مع تجار النصارى، إلى صقلية. ووصف إمارات الصليبيين في الساحل الشامي، وأسرى المسلمين في أيديهم، وما لقيه من الأهوال في البحر حتى وصوله جزيرة صقلية أيام صاحبها غليام. ووصل إلى منزله في غرناطة يوم الخميس ٢٢ / محرم / ٥٨١هـ. ولعبد القدوس الأنصاري كتاب: (مع ابن جبير في رحلته) .
صفحة المؤلف: [ابن جبير]

فهرس الموضوعات