" ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق في الصدقة " فظن ابن لهيعة أنه من حديث سعد إنه يعني بقوله إلا حديثا واحدا: " لا يفرق بين مجتمع ولا يجتمع بين متفرق "، وإنما كان هذا كلاما مبتدءا من المسائل التي كتب بها إليه] (١).
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا محمد بن حميد المخرمي (٢) نا علي بن الحسين بن حيان (٣) قال: وحلق (٤) في كتاب إليّ بخط يده [قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين - الحديث الذي حدث به ابن لهيعة عن يحيى ابن سعيد عن السائب بن يزيد: صبحت طلحة بن عبيد الله وسعد فلم أسمعهم (٥) يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا يجتمع بين متفرق ولا يفرق بي مجيمع ".
فقال أبو زكريا: هذا باطل إنما هذا من قول يحيى بن سعيد: " لا يفرق
(١). ما بين المعقوفين في الضعفاء للحافظ العقيلي ٢/ ٢٩٥ في ترجمة ابن لهيعة. (٢). أوله ميم بعدها خاء معجمة ثم راء آخره ميم ثم ياء النسبة كذا في الأصل وتاريخ بغداد ٢/ ٢٦٤. (٣). بالحاء المهملة بعدها مثناة تحتية آخره نون قبلها ألف كذا في الأصل وتاريخ بغداد ١١/ ٣٩٥. (٤). التحليق: هو وضع دائرة صغيرة في أول الزيادة وآخرها، وتشعر بخلو ما بينهما عن صحة (الإلماع للقاضي عياض /١٧١). (٥). تضبيب لعله تنبيه على أن حق الضمير هنا أن يثنى بأن يقال … فلم أسمعهما يحدثنان. وفي مقدمة الكامل ٣٠: صحبت عبد الرحمن وطلحة وسعد والمقداد فلم أسمع أحدا منهم يتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.