٢ - حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- قالت:"جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن لي ابنة عريسًا أصابتها حصبة (٢) فتمزق شعرها أفأصله؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة (٣).
وجه الدلالة:
أن الحديث دل على حرمة انتفاع المرأة بشعر غيرها وهو جزء من ذلك الغير فيعتبر أصلاً في المنع من الانتفاع بأجزاء الآدمي ولو كان ذلك الانتفاع غير ضار بالمأخوذ منه (٤).
٣ - أحاديث النهي عن المثلة، ومنها حديث بريدة -رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ... الحديث" (٥).
وجه الدلالة:
أن الحديث دل على حرمة التمثيل، وأن التمثيل لا يختص
(١) الامتناع والاستقصاء للسقاف ص ٢٠، ونقل وزراعة الأعضاء الآدمية. د. السكري ١١١. (٢) الحصبة: بثر يخرج بالجسد، ويقال هي الجدري. المصباح المنير للفيومي١/ ١٣٨. (٣) تقدم تخريجه. (٤) قضايا فقهية معاصرة للسنبهلي ص ٦١، ٦٢. (٥) تقدم تخريجه.