الضَّرْبُ الثَّالِثُ: بَعْضُ الْوُضُوءِ عِبَادَةٌ (١) وَكُلُّ عِبَادَةٍ تَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ، وَاللَّازِمُ؛ بَعْضُ الْوُضُوءِ يَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ.
الضَّرْبُ الرَّابِعُ: بَعْضُ الْوُضُوءِ عِبَادَةٌ، وَلَا شَيْءَ مِنَ الْعِبَادَةِ يَصِحُّ بِدُونِ النِّيَّةِ وَاللَّازِمُ بَعْضُ الْوُضُوءِ لَا يَصِحُّ بِدُونِ النِّيَّةِ (٢) .
الشَّكْلُ الثَّانِي، وَشُرُوطُهُ فِي الْإِنْتَاجِ اخْتِلَافُ مُقَدِّمَتَيْهِ فِي الْكَيْفِيَّةِ، وَكُلِّيَّةِ كُبْرَاهُ (٣) .
وَضُرُوبُهُ الْمُنْتَجَةُ أَرْبَعَةٌ:
الضَّرْبُ الْأَوَّلُ: مِنْ كُلِّيَّتَيْنِ؛ الصُّغْرَى مُوجِبَةٌ وَالْكُبْرَى سَالِبَةٌ، كَقَوْلِنَا: كُلُّ بَيْعٍ غَائِبٍ فَصِفَاتُ الْمَبِيعِ فِيهِ مَجْهُولَةٌ، وَلَا شَيْءَ مِمَّا يَصِحُّ بَيْعُهُ صِفَاتُ الْمَبِيعِ فِيهِ مَجْهُولَةٌ، وَاللَّازِمُ لَا شَيْءَ مِنْ بَيْعِ الْغَائِبِ صَحِيحٌ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: مِنْ كُلِّيَّةٍ صُغْرَى سَالِبَةٍ وَكُلْيَةٍ كُبْرَى مُوجِبَةٍ، كَقَوْلِنَا: لَا شَيْءَ مِنْ بَيْعِ الْغَائِبِ مَعْلُومُ الصِّفَاتِ، وَكُلُّ بَيْعٍ صَحِيحٌ فَمَعْلُومُ الصِّفَاتِ وَاللَّازِمُ كَالَّذِي قَبْلَهُ.
الضَّرْبُ الثَّالِثُ: مِنْ جُزْئِيَّةٍ صُغْرَى مُوجَبَةٍ، وَكُلْيَةٍ كُبْرَى سَالِبَةٍ، كَقَوْلِنَا: بَعْضُ بَيْعِ الْغَائِبِ مَجْهُولُ الصِّفَاتِ، وَلَا شَيْءَ مِمَّا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَجْهُولُ الصِّفَاتِ، وَلَازِمُهُ: بَعْضُ بَيْعِ الْغَائِبِ لَا يَصِحُّ.
الضَّرْبُ الرَّابِعُ: مِنْ جُزْئِيَّةٍ صُغْرَى سَالِبَةٍ وَكُلْيَةٍ كُبْرَى مُوجِبَةٍ، كَقَوْلِنَا: لَيْسَ
(١) بَعْضُ الْوُضُوءِ عِبَادَةٌ - الْمَفْهُومُ لَا اعْتِدَادَ بِهِ، فَقَدْ يَكُونُ مُوَافِقًا لِلْمَنْطُوقِ كَمَا فِي هَذَا الْمِثَالِ، وَقَدْ يَكُونُ مُخَالِفًا كَمَا فِي قَوْلِنَا بَعْضُ الْأَعْمَالِ عِبَادَةٌ.(٢) فِي الْكَيْفِيَّةِ - أَيْ: فِي السَّلْبِ وَالْإِيجَابِ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، أَمَّا الْكَمُّ فَهُوَ الْكُلِّيَّةُ وَالْجُزْئِيَّةُ.(٣) مِمَّا تَقَدَّمَ يَتَبَيَّنُ لَكَ أَنَّ إِحْدَى الْمُقَدِّمَتَيْنِ إِذَا كَانَتْ سَالِبَةً كَانَتِ النَّتِيجَةُ سَالِبَةً، وَإِذَا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا جُزْئِيَّةً كَانَتِ النَّتِيجَةُ جُزْئِيَّةً، وَإِذَا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا سَالِبَةً وَالْأُخْرَى جُزْئِيَّةً أَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا سَالِبَةً جُزْئِيَّةً كَانَتِ النَّتِيجَةُ سَالِبَةً جُزْئِيَّةً، وَيُعَبَّرُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ النَّتِيجَةَ تَتْبَعُ الْأَخَسَّ كَمًّا وَكَيْفًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute