فأنشدتها رجلا حتى انتهيت الى الكلام الآخر، قال: ليس هذا من الكلام الاول، وجعل يميز كلامي وكلام أبي.
قال المرزباني: وحكي أن رؤبة أنشد سليمان بن عبد الملك هذه الأرجوزة وعمر ابن عبد العزيز حاضر حتى بلغ إلى قوله:
خرجت من بين قمر وشمس
من بين مروان وبين عبس
يا خير نفس خرجت من نفس (١)
فقال عمر: كذبت ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسكت سليمان فلم يرد عليه شيئا.
أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد الدارقزى عن اسماعيل بن أحمد بن عمر قال:
أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور قال: حدثنا الحسين بن هارون الضبى-إملاء- قال: وجدت في كتاب والدي: حدثني محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثني أبو مسلم قتيبة بن عمر الحنفي عن أبيه قال: كنت في دار بني عمير إذ أقبل رجل على حجر (٢) دهماء معه عبد أسود، فوسع القوم له فسألت عنه فقالوا: هذا رؤبة، فقال لهم: أنشدكم شعرا قلت، ما قلت غيره ثم أنشد:
أيّها الشامت المعير بالشيب … أقلن بالشباب افتخارا
قد لبست الشباب غضا طريا … فوجدت الشباب ثوبا معارا (٣)
(١٢٤ - ظ)
(١) -لم ترد هذه الأبيات في ديوان رؤبة المطبوع. (٢) -أي فرس. (٣) -لم يردا في ديوانه المطبوع.