سألت أبي وكان أبي عليما … بساكنة الجزيرة والسواء
فقلت أهيثم من حي قيس؟ … فقال: نعم كأحمد من دؤاد
فإن يك هيثم من حي قيس … فأحمد غير شك من إياد (١)
(٣٣١ - ظ)
وقال في أخيه رزين بن علي الخزاعي يهجوه:
مهدت له ودي صغيرا ونصرتي … وقاسمته مالي وبوأته حجري
وقد كان يكفيه من العين كله … رجاء وبأس يرجعان الى فقر
وفيه عيوب ليس يحصى عدادها … فأصغرها عيبا يجل عن الفكر
ولو أنني أبديت للناس بعضها … لأصبح من بصق الأحبة في بحر
فدونك عرضي فاهج حيا وان أمت … فأقسم إلاّ ما خريت على قبري (٢)
وقال في امرأته يهجوها
يا ركبتي جزر وساق نعامة … ونثيل (٣) كناس ورأس بعير
يا من أشبهها بحمى نافض … قطاعة للظهر ذات زئير
صدغاك قد شمطا ونخرك يابس … والصدر منك كجؤجؤ الطنبور
يا من معانقها يبيت كأنه … في محبس قمل وفي ساجور (٤)
قبلتها فوجدت طعم لثاتها … فوق اللثام كلسعة الزنبور (٥)
وله هجاء قبيح في امرأته عليه. وله في جارتيه غزل يهجوها:
رأيت غزالا وقد أقبلت … فأبدت لعينيّ عن مبصقة
قصيرة الخلق دحداحة … تدحرج في المشي كالبندقة
كأن ذراعا على كفها … إذا حسرت ذنب الملعقة
(١) -شعر دعبل:٢٩٣ - ٢٩٤ مع فوارق شديدة.
(٢) -شعر دعبل:١١٥.
(٣) -النثيل: الروث، وفي شعر دعبل: زبيل.
(٤) -الساجور: خشبة تعلق في عنق الكلب.
(٥) شعر دعبل:١١٦ - ١١٧ مع فوارق كبيرة.