تلاشى أهل قم فاضمحلوا … تحل المخزيات بحيث حلوا
وكانوا شيدوا في الفقر مجدا … فلما جاءت الأموال ملوا (١)
وقال فيهم أيضا:
ظلت بقمّ مطيتي يعتادها … همّان غربتها وبعد المدلج
ما بين علج قد تعرب فانتمى … أو بين آخر معرب مستعلج (٢)
وقال وهجاهم بغير قصيدة، وقال في الحسن بن رجاء بعدما ولي المال يهجوه:
ما زلت تركب كل شيء قائم … حتى اجترأت على ركوب المنبر
(٣٣٠ - و)
فلأنظرن الى الجبال وأهلها … وإلى المنابر باحتقار المنظر
ما زال منبرك الذي خلفته … بالأمس منك كحائض لم تطهر (٣)
وقال فيه أيضا:
يا من يقلب طومارا ويلثمه …ماذا بقلبك من حب الطوامير
شبهت شيئا بشئ أنت وامقه … طولا بطول وتدويرا بتدوير
لو كنت تجمع مالا مثل جمعكها … إذا جمعت بيوتا من دنانير (٤)
قال: وهذا علي بن عيسى الأشعري قد دل بعض شعره على انه قد اخذ منه ألوفا وذلك في قوله لعلي بن عيسى:
فلا تفسدن خمسين ألفا وهبتها … وعشرة أحوال وحق تناسب
وشكرا تهاداه الرجال تهاديا … إلى كل مصر بين جاء وذاهب
بلا زلة كانت وإن تك زلة … فان عليك العفو ضربة لازب (٥)
(١) -شعر دعبل:١٦٧.
(٢) -شعر دعبل:٨٥.
(٣) -شعر دعبل:٣٠٤.
(٤) -شعر دعبل:١٢٠ - ١٢١ مع فوارق واضحة.
(٥) -شعر دعبل:٦١ - ٦٢.