فأشبهت واسطة في عقد … مطلة على ركاب الوفد
كأنها أم النعام الربد (١) … عجاجها شيب بينها المرد
واجدة بالبر أي وجد … تذكرت طيب ثراه الجعد
(١٤٢ - و)
أيام تغذى بحيا (٢) … كالشهد
ولمع برق وحين رعد
فهي تعيد أنّة ونئدي (٣) … كما يئن موثق في القدّ
لولا امتداد الطنب الممتد … لشمرت تشمير ذات الجد
وصافحت خد الثرى بخد (٤) …
قال الشمشاطي: وأنشدنا أبو القاسم العلوي قال: وأنشدني الأنطاكي من قصيدة:
وللماء من حولنا ضّجة … إذا الماء كافح تلك العروبا
حبال تؤلفها حكمة … فتمحو (٥) البحار بها لا السهوبا
تقابلنا في قميص الدجى … إذا الأفق أصبح منه سليبا
حيازيمها الدهر منصوبة … تعانق للماء وفدا غريبا
عجبت لها شاحبات الخدو … دلم يذهب الري عنها الشحوبا
إذا ما هممنا بغشيانها … ركبت لها ولدا أو نسيبا
يجاورها كل ساع يرى … وإن جدّ في السير منها قريبا
(١) -المغبر-القاموس.
(٢) - في كتاب الانوار «بجنى».
(٣) -الناد: الحسد والداهية. القاموس وفي كتاب الانوار «وتبدي».
(٤) - كتاب الانوار:٢/ ١٠ - ١١.
(٥) - في كتاب الانوار «فتمخر».