يذكر عن أبيه عن جده، وكان مولى للحسين بن علي بن أبي طالب أن سائلا خرج ذات ليلة يتخطى، ح.
قال الحافظ أبو القاسم: وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي قال: أخبرنا أبو أحمد بن علي بن الفرات-قراءة عليه-قال: أخبرنا أبي-إجازة-قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطرسوسي-بمصر-قال:
أخبرنا أبو محمد الحسن بن ابراهيم الليثي الشافعي قال: حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا هرون بن محمد قال: حدثنا قعنب بن المحرز قال: حدثنا الاصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن الذيال بن حرملة قال: خرج سائل يتخطى أزمة (١) المدينة حتى أتى باب الحسين بن علي فقرع الباب وأنشأ يقول:
لم يخب اليوم من رجاك ومن … حرك من خلف بابك الحلقة
وأنت جود وأنت معدنه … أبوك ما كان قاتل الفسقة (٢)
قال: وكان الحسين بن علي واقفا يصلي فخفف من صلاته، وخرج الى الاعرابي فرأى عليه أثر ضر وفاقة فرجع ونادى بقنبر فأجابه: لبيك يا بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما تبقى معك من نفقتنا؟ قال: مائتا درهم أمرتني بتفرقتها في أهل بيتك، قال: فهاتها فقد أتى من هو أحق بها منهم، فأخذها، وخرج، فدفعها الى الاعرابي وأنشأ يقول:(٥٢ - و).
خذها واني اليك معتذر … واعلم بأني عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا عصا تمد اذا … كانت سمانا عليك مندفقة
لكن ريب المنون ذو نكد … والكف منا قليلة النفقة (٣)
قال: فأخذها الاعرابي وولى وهو يقول:
(١) -في ابن عساكر: أزقة، وهو أوضح. (٢) -في ابن عساكر: وأنت ذو الجود أنت معدنه … أبوك قد كان قاتل الفسقة. (٣) -الفوارق شديدة بين ماورد هنا وماورد لدى ابن عساكر.