والله يكلؤهم مما أحاذره … إن المهيمن نعم الحافظ الكالي (١)
وهذه هي القصيدة الرابعة مما عمله في تلك الليلة وأنشدها معهن بحضرته في ذلك اليوم:
هل تعرف الربع الذي تنكرا … بين المواعيس الى وادي القرى
الى الشرى يا حبذا ذاك الشرى … حيث ترى منه الكثيب الأعفرا
معمما بنوره مؤزرا … يفشي نسيم الريح ذاك العبهرا (٢)
والرند فياح الشذا والعرعرا … حتى تسوف بالوهاد والذرى
عودا قماريا ومسكا أذفرا … منازلا ذكّرن من تذكرا
عيشا هنيئا وزمانا أنضرا … يا صاحبي غلسا أو هجّرا
وقبلا العيس المخوف الأغبرا … طلائحا تنفخ في صفر البرى
كأنها من الوجيف والسّرى … قسيّ رام أو جريد حسّرا
قلائصا باتت لغوبا حسّرا … يكتبن بالأيدي على وجه الثرى
من الذميل أحرفا وأسطرا … قلنا لها والنجم قد تغورا (٢٥٤ - ظ)
والصبح قد أسفر أو ما أسفرا … وهي من الإدلاج تخفى أن ترى
يا عيس أميّ الملك المؤمرا … وا تنجعي ذاك الجناب الأخضرا
فان أزرناك المعز الازهرا … فما ترين نصبا ولا نرى
يا خير قيس محتدا وعنصرا … دونك هذا الكلم المسيرا
أرقني تأليفه وأسهرا … وبت لا أطعم أجفاني الكرى
حتى نظمت المؤنق المحبرا … قلائدا من القريض ندرا
كأنما أنظم منها جوهرا … تجارة قد أربحت من تجرى
فاسلم ولا زلت الأعز الأكبرا … مؤيدا مسددا مظفرا
معمّرا أو لا نرى معمّرا (٣) …
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي كتابة قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي الارمنازي مما علقه عن أبي
(١).١/ ١٧٩ - ١٨١.
(٢) -العبهر: النرجس والياسمين. القاموس.
(٣) -ديوانه:١/ ١٨١ - ١٨٢.