فئتان طاغية وباغية … جلت أمورهما عن الخطب
قد جاءكم بالخيل شازبة (١) … ينقلن نحوكم رحا الحرب
لم يبق إلاّ أن تدور بكم … قد قام هاديها على القطب (٢)
أخبرنا زين الامناء، أبو البركات الحسن بن محمد كتابة قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم، وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشاء بن نظيف-ونقلته من خط رشاء-قال:
حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي قال: حدثنا أبو بكر محمد ابن يحيى الصولي قال: من أجمع ما في هذا المعنى وأحسنه ما قاله أشجع السلمي لعثمان بن نهيك، حدثني به يحيى بن البحتري عن أبيه، في خبر لأبيه مع الفتح:
كم تغضبت بالجهالة مني … بعد ملك الرضا على عثمان
ملك ناعم الخليقة يطري … هـ بكل المديح كل لسان
وإذا جئته يبين لك الاك … رام منه في أوجه الغلمان
فامتحنت الأنام جهدي حتى … ردني صاغرا إليه امتحاني
وأراني زماني الغض من جد … واه أرعى السرور خير زمان
(٢١٧ - و)
فتلقى بالفضل سيء فعلي … وذنوبي بالعفو والاحسان (٣)
قال رشاء: وحدثنا أبو الفتح ابراهيم بن علي بن سيبخت البغدادي قال:
حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا أحمد بن الحارث قال: حدثنا مساور بن لاحق-وكان أحد الكتاب الحذاق قال: اعتل يحيى بن خالد، فدخل عليه أشجع السلمي فأنشده:
(١) -أي ضامرة.
(٢) - الاغاني:١٨/ ٢١٩.
(٣) -أورد الصولي في كتابه الاوراق-أخبار الشعراء المحدثين:٨٤ - ٩٢،٨٥ - ١٣٧ مختارات طويلة من شعره، ليست هذه القصيدة بينها. انظر تاريخ ابن عساكر: ٣/ ١٦ ظ.