تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} ، الآيَةِ
قَالَ تَعَالَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ هُوَ مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْلِفُونَ عَلَى تَرْكِ قُرْبِ نِسَائِهِمُ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ كَمَا
١٩٣٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ إِيلاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فَوَقَّتَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الإِيلاءَ، فَمَنْ كَانَ إِيلاؤُهُ دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ بِإِيلاءٍ "
١٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ إِيلاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَوَقَّتَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَمَنْ كَانَ إِيلاؤُهُ مِنْهُمْ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ بِإِيلاءٍ " فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ هُوَ هَذَا، وَأَنَّهُ الْيَمِينُ عَلَى تَرْكِ قُرْبِ الْمَرْأَةِ الْوَاجِبِ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا بِحَقِّ النِّكَاحِ الْقَائِمِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ لَهُ مُدَّةً يُبْقِي عَلَيْهِ فِيهَا النِّكَاحَ كَمَا كَانَ، وَأَنَّ الإِيلاءَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ لَمْ يُزَلْ بِهِ النِّكَاحُ ثُمَّ وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ
بَعْدَ ذَلِكَ مُجْمِعِينَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَزَّ: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، أَنَّهُ عَلَى الْجِمَاعِ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَيْهَا صَارَ حَانِثًا فِي يَمِينِهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.