فِيهِ أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَنَاخَ بَعِيرَهُ فِي مَنْزَلِهِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَاجَتُهُ إِلَى الْإِقَامَةِ لِلصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ كَانَتْ، لِأَنَّ النَّاسَ لَمَّا تَشَاغَلُوا عَنِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ بِإِنَاخَةِ إِبِلِهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، خَرَجُوا بِذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْجَامِعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَأَقَامُوا الصَّلَاةَ لِيَتْرُكُوا مَا هُمْ فِيهِ، وَيَرْجِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى يُصَلُّوهَا، فَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى كَيْفِيَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا تَشَاغُلٌ بِغَيْرِهِمَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ جَمْعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِيَّاهُمَا هُنَاكَ بِإِقَامَتَيْنِ بِغَيْرِ تَشَاغُلٍ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِهِمَا كَمَا
١٤٢٩ - قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: " جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، وَهِيَ الْمُزْدَلِفَةُ، صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سُبْحَةٌ " فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ كَيْفِيَّةِ جَمْعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاتَيْنِ هُنَاكَ، أَنَّهُ كَانَ بِإِقَامَتَيْنِ بِغَيْرِ تَشَاعُلٍ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ أَسْبَابِهِمَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِنْ جَمْعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَاكَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ هَذَا التِّبْيَانُ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، مِنْ تِبْيَانِهِ كَيْفِيَّةِ جَمْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا هُنَاكَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَلَمْ يُذْكَرْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَذَانٌ أَيْضًا وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: يُصَلِّيهُمَا بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ كَمَا يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ مَكَّةَ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمِيعًا وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا
١٤٣٠ - قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.