وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَلَمْ يَبْقَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ عَرَفَةَ إِلَّا وَقَدْ وَقَفْتُ بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى مَعَنَا صَلَاتَنَا هَذِهِ، وَقَدْ كَانَ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ " فَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ هَذَا تَوْكِيدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ مُزْدَلِفَةَ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِكْرِ مُزْدَلِفَةَ أَيْضًا مَا
١٤٠٨ - قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ، فَأَقْبَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَجِّ، فَقَالَ: " الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَمَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَوْكِيدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ جَمْعٍ كَنَحْوِ تَوْكِيدِ أَمْرِهَا فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
١٤٠٩ - غَيْرَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ، فَجَاءَ أُنَاسٌ أَوْ نَفَرٌ مِنْ نَجْدٍ، فَأَمَرُوا رَجُلًا فَنَادَى: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الْحَجُّ؟ فَأَمَرَ رَجُلًا فَنَادَى: " الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ، مَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ " فَلَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ بِالْمَجِيءِ إِلَيْهِ فِي هَذَا لِلَيْلَةِ مُزْدَلِفَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، مُزْدَلِفَةَ وَلَا غَيْرَهَا وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ إِلَيْهِ بِالْمَجِيءِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مُزْدَلِفَةَ كَمَا فِي حَدِيثِ عَلِيِّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute