فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ كَرَاهَةُ مِثْلِ هَذَا، فَذَكَرَ مَا
١١٥٣ - قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفُرَيْجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: " سَمِعَ رَجُلًا يُلَبِّي يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هَكَذَا كُنَّا نُلَبِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قِيلَ لَهُ: هَذَا عِنْدَنَا مِمَّا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ كَرِهَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِهِ، وَكَانَ الَّذِي سَمِعَهُ لَبَّى بِهِ تَلْبِيَتَهُ الَّتِي رُوِّينَاهَا عَنْهُ، فَأَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهَا، وَتَرَكَ الزِّيَادَةَ فِيهَا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ وَقَفَ مِنْ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْهُ، وَمَرَّةً عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي التَّلْبِيَةِ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهَا مُبَاحٌ
١١٥٤ - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيحَةَ عَرَفَةَ، فَمِنَّا الْمُهِلُّ، وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ، فَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ " قَالَ: قُلْتُ: الْعَجَبُ لَكُمْ كَيْفَ لَمْ تَسْأَلُوهُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ؟ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ كَانَ يُكَبِّرُ فِي مَوْضِعٍ لَا بَأْسَ بِالتَّلْبِيَةِ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعًا لَا بَأْسَ بِالتَّلْبِيَةِ فِيهِ، لَا يُكْرَهُ عَلَى مَنْ لَبَّى فِيهِ، وَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ فَفِي إِطْلَاقِ ذَلِكَ لَهُمْ دَلِيلُ أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ تَلْبِيَةٍ، وَقَدْ كَبَّرَ بَعْضُهُمْ فِيهِ مَكَانَ التَّلْبِيَةِ، وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِ التَّكْبِيرِ وَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي فِيهَا تَعْظِيمُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ التَّلْبِيَةِ الَّتِي لَبَّى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَرَتْ عَلَيْهَا عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ فِي الدُّخُولِ فِي حَجِّهِمْ وَهَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي التَّلْبِيَةِ أَيْضًا بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي رُوِّينَاهَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا
١١٥٥ - قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.