دعا موسى الإسرائيليين كما دعا فرعون وقومه، ولم يستجب له من الإسرائيليين إلا عدد قليل؛ لخوفهم من فرعون وقومه، وحثهم موسى على عدم الخوف، والتوكل على الله؛ لأن الخوف يتعارض مع الإيمان، فأعلنوا توكلهم على الله، وسألوه ألا يجعلهم فتنة للظالمين، يقول الله تعالى:{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ، وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ، فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} ١، وقد استجاب الله لهم، ومَنَّ عليهم، بإهلاك فرعون وملئه، ونجاة الإسرائيليين، وأورثهم الأرض الطيبة