وَقد جزمنا بِمَا هُوَ الْمَشْهُور عِنْد الْمُتَأَخِّرين وَعَلِيهِ الْعَمَل وَهُوَ سَمِعت وحَدثني للإملاء أَي لما تحمله من لفظ الشَّيْخ فَأَخْبرنِي وقرأت للقارىء على الشَّيْخ وَيجوز اسْتِعْمَال لفظ التحديث هُنَا والإخبار فِيمَا قبله لَكِن الأول هُوَ الأولى فالجمع أَي أخبرنَا وقريء عَلَيْهِ وَأَنا أسمع للسامع فأنبأ وشافه وَكتب وَعَن للإجازة وَالْمُكَاتبَة وَالْأول والأخير فِي الْإِجَازَة مُطلقًا
وَالثَّانِي إِذا شافهه بهَا الشَّيْخ فَلَا يسْتَعْمل فِي الْمُكَاتبَة وَالثَّالِث إِذا كتب بهَا إِلَيْهِ من بلد وَيجوز اسْتِعْمَال الْإِخْبَار فِيهَا مُقَيّدا بقوله إجَازَة أَو مشافهة أَو كِتَابَة أَو إِذْنا وَنَحْو ذَلِك ومطلقا عِنْد قوم وَلنَا فِيهِ تَفْصِيل بَيناهُ فِي غير هَذَا الْكتاب
وَعلم مِمَّا سردناه فِي صِيغ الْأَدَاء أَن وُجُوه التَّحَمُّل السماع من لفظ الشَّيْخ وَالْقِرَاءَة وَالسَّمَاع عَلَيْهِ وَالْإِجَازَة وَهِي مرتبَة فِي الْعُلُوّ كَذَلِك كَمَا أَفَادَهُ الْعَطف بِالْفَاءِ
وأرفعها أَي أَنْوَاع الْإِجَازَة الْمُقَارنَة بِكَسْر الرَّاء للمناولة لما فِيهَا من التَّعْيِين والتشخيص وَصورتهَا أَن يدْفع الشَّيْخ أَصله أَو مَا يقوم مقَامه للطَّالِب أَو يحضر الطَّالِب الأَصْل للشَّيْخ وَيَقُول لَهُ هَذِه روايتي عَن فلَان فاروها عني وشرطت أَي الْإِجَازَة لَهَا أَي للمناولة فَلَا تصح الرِّوَايَة بهَا إِلَّا أَن قرنها بهَا وشرطت أَيْضا للوجادة وَهِي أَن يجد بِخَط يعرف كَاتبه فَلَا يَقُول أَخْبرنِي فلَان بِمُجَرَّد وجدانه أَنه ذَلِك إِلَّا إِن كَانَ لَهُ مِنْهُ إجَازَة وَإِلَّا فَلْيقل وجدت بِخَطِّهِ
وَالْوَصِيَّة وَهِي أَن يُوصي عِنْد مَوته أَو سَفَره بِأَصْلِهِ لعين فَلَا تجوز لَهُ رِوَايَته عَنهُ بِمُجَرَّد الْوَصِيَّة إِلَّا إِن كَانَ لَهُ مِنْهُ إجَازَة
والإعلام هُوَ أَن يعلم الشَّيْخ أحد الطّلبَة بِأَنَّهُ يروي كتاب كَذَا عَن فلَان فَلَيْسَ لمن أعلمهُ الرِّوَايَة عَنهُ بِمُجَرَّد ذَلِك إِلَّا إِن كَانَ لَهُ مِنْهُ إجَازَة
أَنْوَاع علم الحَدِيث
وَمن الْأَنْوَاع فِي علم الحَدِيث طَبَقَات الروَاة أَي مَعْرفَتهَا طبقَة بعد طبقَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.