الطير. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن لي لسانين ملاح لم يمنعوني الْكَلَام، قلت: يبْقى لَك ترجمانان. وَرَأى آخر أَن لِسَانا آذاه، قلت: تتنكد لأجل كَلَام. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يلسعك حَيَوَان. وَمثله قَالَ آخر، قلت: ينقرك طَائِر لَهُ صَوت كالديك وَنَحْوه. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أعمل للنَّاس أَلْسِنَة، قلت: تتعلم عمل المبارد. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تصنع الموازين. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تعلم النَّاس حجتهم فِي الْكَلَام. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تعْمل أسنة الرماح. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أخرج من الْأَلْسِنَة مَاء حلوا وَالنَّاس يَنْتَفِعُونَ بِهِ، قلت: أَنْت تستخرج مَاء اللِّسَان والماورد وَنَحْو ذَلِك، قَالَ: نعم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أجيء إِلَى أَفْوَاه النَّاس وأحتال على أَخذ الْأَلْسِنَة، قلت: أَنْت رجل حاوي تطلب الْحَيَّات فِي أماكنها، قَالَ: نعم.
[٢٤١] فصل: وَأما الْقلب، والكبد، وَالطحَال، والمعدة، والرئة، والمصارين، والأضلاع: فَكل وَاحِد مِنْهُم دَال على الْأَوْلَاد، والمعايش، والأقارب، والأصدقاء، والجاه، والدور، وَالدَّوَاب، وَالْعَبِيد، والآباء، والأستاذين. فَمن رأى وَاحِدًا مِنْهُم تقطع، أَو سقط، أَو احْتَرَقَ، أَو اختطفه شَيْء، أَو نزلت بِهِ آفَة: عَاد حكمه على ذكرنَا، وَرُبمَا مَاتَ رائي الْمَنَام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.