بزرعك أَو بستانك أَو دورك مفسدون وتتألم لذَلِك، فَكَانَ كَذَلِك. فافهمه.
[٢١٤] فصلك من رأى من الشَّبَاب من يصلح لَهُ الشيب - كالعلماء والفقراء وأرباب الدّين - أَن لحيته قد شابت: حصل لَهُ خير وجاه ورفعة، لِأَن الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام لما رأى ابْتِدَاء الشيب فِي لحيته قَالَ: يَا رب مَا هَذَا؟ فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن أشقك وقارا يَا إِبْرَاهِيم، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا وقاري فزدني وقارا، فَأَصْبَحت لحيته بَيْضَاء كالقطنة. وَأما من لَا يُؤثر الشيب - كالجند وَالنِّسَاء وأمثالهم - فَذَلِك لَهُ: هموم ونمد، وتبطيل معايش، وخصام بَين الزَّوْجَيْنِ، لكراهية النِّسَاء فِي الشيب. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر من شَاب فِي الْمَنَام على مَا ذكرنَا. وَكَمن رأى أَنه شَاب - وَكَانَ مِمَّن يَلِيق بِهِ ذَلِك - قلت: يحصل لَك ثوب أَبيض، فَكَانَ كَذَلِك. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يحصل لَك من جليل الْقدر ملبوس. وَمثله قَالَ آخر - وَكَانَ لَا يُؤثر ذَلِك - قلت: يَمُوت من تلبس عَلَيْهِ أَبيض للحداد. وَمثله قَالَ آخر، قلت: يشتعل لَك مَكَان بالنيران. وَمثله قَالَ صبي، قلت: يتْلف لكم زرع. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني آكل شيبتي، قلت: تبيع شجرك وَقت نواره؛ أَو زرعك قبل استوائه، وتأكل ثمنه، فَكَانَ كَذَلِك.
[٢١٥] فصل: من جَاءَهُ بنت أَو ملكهَا أَو افتضها - وَلم ينزل فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.