قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ الْأَذَان وَالذكر على مَا ذكرنَا لِكَثْرَة ميل النُّفُوس الشَّرِيفَة إِلَى استماعه وَالْعَمَل بِهِ، فَإِن فعل ذَلِك من لَا يَلِيق بِهِ دلّ على النكد. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: أرى كثيرا أنني أءذن فِي غير الْوَقْت، قلت: لَهُ أَنْت كثير الْكَذِب فِي أقويلك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أَذِنت على دَار عالية فِي بلد كفر بِصَوْت ردي، قلت لَهُ: يَقع لَك نكد بطرِيق امْرَأَة فِي ذَلِك الْمَكَان. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أءذن فجَاء إِنْسَان فَقطع عَليّ الْأَذَان وضربني وأسال دمي، قلت لَهُ: تقع فِي حَرْب وَتذهب أذناك، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن امْرَأَتي تؤذن، فَقلت: هِيَ عَجُوز، قَالَ: نعم، وَهِي ذَات دين وَصَلَاح، قلت: هِيَ تستأذن النَّاس فِي فَرح، قَالَ: نعم. فافهمه.
[١٩٩] فصل: الْحَج، أَو زِيَارَة الْأَمَاكِن الشَّرِيفَة، كالقدس، وقبور الْأَنْبِيَاء وَالصديقين: فَهُوَ دَال على مَا دلّت عَلَيْهِ الصَّلَوَات. وعَلى رفع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.