مُسلما. وَقَالَ حبيس نَصْرَانِيّ: رَأَيْت أَن قلالتي تهدمت، قلت: تتْرك الْعِبَادَة وَترجع إِلَى الدُّنْيَا. وَقَالَ لي سامري: رَأَيْت أنني أكلت من التَّوْرَاة عشر وَرَقَات، قلت: حَلَفت بالعشر كَلِمَات وَأَنت كَاذِب لأجل الضَّرُورَة خفت على نَفسك مِنْهَا، قلت: صَحِيح. وَمثل ذَلِك فاعمل موفقاً إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
[١٥١] فصل: وَأما هدم السجون، ودور الْفسق، ومواضع الْكفْر: فدليل على ظُهُور الْعدْل، وَالْخَيْر، والأمن، فِي ذَلِك الْمَكَان. كَمَا أَن تجديدهم، وبناءهم: يدل على الضِّدّ من ذَلِك. قَالَ المُصَنّف: وَرُبمَا دلّ هدم السجون على ظُهُور المفسدين لزوَال مَا كَانَ يردعهم. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أَن فِي بَيْتِي سجناً وَقد انْهَدم وَخرج مِنْهُ دُخان، قلت: فِي بَيْتك حَيَوَان مؤذي وتخشى خُرُوجه عَلَيْكُم، وَرُبمَا يكون حَيَّة سَوْدَاء، فَعَن قَلِيل خرج عَلَيْهِ من مَكَانَهُ حَيَّة سَوْدَاء عَظِيمَة كَانَت سَاكِنة فِيهِ. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أَن دَاري / صَارَت كَنِيسَة، قلت لَهُ: يَشْتَرِيهَا مِنْك نَصْرَانِيّ إِن كَانَ بهَا تماثيل وصور وَإِلَّا اشْتَرَاهَا يَهُودِيّ، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت مجوسياً فِي بَيْتِي مقطعاً قطعا، قلت: ينهدم عَلَيْك بَيت أَو مَكَان توقد فِيهِ النَّار، فافهمه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
[١٥٢] فصل: وَأم الطاحون فِي الْبَلَد تطحن بني آدم، أَو الْحِجَارَة، أَو النَّار، أَو الْجِيَف. أَو الفرن يحرق النَّاس، أَو يؤذيهم بدخانه. أَو المسلخ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.