يَجِيء، وَيخرج، فَإِن كَانَت الْحمام مليحة ربحت وَإِلَّا فَلَا. وَقَالَت امْرَأَة: رَأَيْت أنني رميت كَبِدِي فِي قدر مَاء يغلي، قلت: أصحيحة أم مَقْطُوعَة؟ قَالَت: بل كَانَت صَحِيحَة، قلت: أَنْت حَامِل وستضعين فِي حمام، فَجرى ذَلِك. وَمثله قَالَت أُخْرَى؛ قَالَت: رَأَيْت كأنني رميت كَبِدِي من دبري من مَاء حَار، قلت: تَضَعِي خُفْيَة من الزِّنَا، وتربيه امْرَأَة وقاد أَو طباخ. وَقَالَت أُخْرَى: رَأَيْت زَوجي ينظر إِلَيّ من جمامات الْحمام وَيَقُول مَا هَذَا إِلَّا كرب عَظِيم، قلت لَهَا: لَك غَائِب، قَالَت: نعم، قلت: هُوَ مَرِيض بالحمى والساعة يقدم وَيَمُوت، فَجرى ذَلِك. وَقَالَت أُخْرَى: رَأَيْت بعض من يعين عليّ من جمامات الْحمام، وَهُوَ يسْجد للزهرة، قلت لَهَا: أخْبرك منجم أَنه يعرض عَنْك وَهُوَ مشتغل عَنْك بحب امْرَأَة أُخْرَى، قَالَت: كَذَا قَالَ، قلت لَهَا: فالمرأة سَاحِرَة، قَالَت: صدقت.
[١٤٣] فصل: وَأما إِن كَانَت رائحتهم ردية، أَو نارهم مؤذية، أَو دخانهم مضراً أَو فيهم الْجِيَف أَو الْحَيَوَانَات المؤذية كالعقارب والحياة وَالسِّبَاع وأمثالهم: دلّ على أَمَاكِن الظلمَة وأرباب الْفساد ومواضع عُلَمَاء الْبِدْعَة، وعَلى المتاجر بالأموال الردية، والمعايش الدنية، أَو يَبْنِي مَكَان بِدعَة كالكنائس والسجون والخانات وَنَحْوهم. قَالَ المُصَنّف: دلّت على أَمَاكِن الظلمَة لِأَن الْغَالِب أَنَّهَا بِضَمَان، وَهُوَ خلاف الشَّرَائِع فِي أَكثر مَا يتعانى فِيهَا، وَلكَون الْأَوْصَاف الْمَذْكُورَة فِيهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.