[١٢٩] فصل: كل حَيَوَان دلّ على خير إِذا اتلف أَو جرح إنْسَانا، أَو هدم حَائِطا، وَنَحْو ذَلِك، صَار حكمه حكم الْعَدو. وكل حَيَوَان دلّ على الردي إِذا أعْطى إنْسَانا مَا يدل على الْخَيْر، كالخبر أَو كاللبن أَو الْعَسَل، أَو انقذه من شدَّة فِي الْمَنَام أَو زرع لَهُ، أَو عاونه فِي فعل خير، أَو ركب عَلَيْهِ، أَو نجاه من نهر أَو طين، أَو قَاتل عَنهُ، أَو أعطَاهُ صُوفًا، وَنَحْو ذَلِك: حصلت لَهُ فَائِدَة من حَيْثُ لَا يحْتَسب، وَأمن من حَيْثُ يخَاف، وَصَارَ حكمه حكم الصّديق النافع. قَالَ المُصَنّف: انْظُر تحول الْحَيَوَان الْجيد. كَمَا قَالَ: لي إِنْسَان: رَأَيْت عِنْدِي ديكاً لَهُ قرنان نطحني وَمَا الْتفت عَلَيْهِ، قلت: أَنْت تحب امْرَأَة سمسار أَو مُؤذن أَو مُنَادِي وَعِنْده تغفل عَن زَوجته، قَالَ: نعم. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني صرت ديكاً وَأَنا وَاقِف على قُرُون ثَوْر وتحتي سلة فِيهَا دجَاجَة وَأَنا أنقرها وَهِي تعيط، قلت: أَن تؤذن على منارتين، وَتنظر إِلَى امْرَأَة فِي دَار، وَأَنت تنقر لَهَا بِكَلَام ردي، فاحترز لِئَلَّا يظْهر عَلَيْك. فافهمه. وَانْظُر مَا تحول إِلَيْهِ حَيَوَان الردي. كَمَا قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أَن خنزيراً / يعلمني أحرث فِي الأَرْض، قلت لَهُ: تتعلم الْخط على يَد نَصْرَانِيّ. وَقَالَ آخر: رَأَيْت قردة تراودني عَن نَفسهَا، فَلَمَّا دَنَوْت مِنْهَا أعطتني لؤلؤاً كبارًا، قلت: تزوجت أَو اشْتريت جَارِيَة من الْيمن أَو الْهِنْد أَو السودَان وَعِنْدهَا فَسَاد، وَقد رزقت مِنْهَا أَوْلَادًا، لكِنهمْ يطلعون أَرْبَاب قُرْآن وَعلم وَخير،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.