الْأسود أَو الأوزاغ وَنَحْو ذَلِك دلّ على هَلَاك المفسدين، وراحة أهل ذَلِك الْمَكَان لذهاب الْأَذَى عَنْهُم.
[٥٩] فصل: وَأما تفطر السَّمَاء أَو دورانها فدليل على كَثْرَة الْبدع وَالْخَوْف، وتغيير من دلّت السَّمَاء عَلَيْهِ. وسقوطها دَلِيل على سفر الأكابر وَالْأَوْلَاد والأقارب، وتغيير المعايش، وَيدل على كَثْرَة الأمطار كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا نزل السَّمَاء بِأَرْض قوم ... رعيناه وَإِن كَانُوا غضاباً)
فَأَما إِن سَقَطت وأهلكت الأدر أَو الزراعات أَو أتلفت شَيْئا أَو ضيقت على النَّاس كَانَ ذَلِك هما وغماً ووباءً وجوائح وعدواً وأمراضاً فِي ذَلِك الْمَكَان الَّذِي سَقَطت فِيهِ. قَالَ المُصَنّف: وتدل رُؤْيَة السَّمَاء على مَتَاع الرَّائِي، وَمَا فِي بَيته، كَمَا رأى إِنْسَان أَن السَّمَاء انشقت، قلت: ينشق سقف بَيْتك، فَجرى ذَلِك. وَمثله رأى آخر، قلت: ينفتح رَأسك / بضربة، فَجرى ذَلِك، وَكَانَت قرينَة ذَلِك أَنه رَآهَا قريب رَأسه. وَرَأى آخر أَن السَّمَاء سَقَطت من يَده وَذَهَبت، قلت: يَقع من يدك إِنَاء زجاج وينكسر وَيكون لجليل الْقدر. وَرَأى آخر كَأَنَّهُ عُرْيَان وَقد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.