بِرَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ١ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا. قَالَ: فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ، وَدَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، وَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ من ربكُم.
وَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ [أَيْضًا] ٢ عَن الْأَوْزَاعِيّ بِإِسْنَادِهِ مثله*. وروى بشر بْن بكر، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى بْن أبي كثير، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: قلت لعبد اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبرنِي بأشد شَيْء، فَذكر مثله، وَعند عمر بْن عَبْد الْوَاحِد، عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن هَذَا الْإِسْنَاد أَيْضا فِي هَذَا الْخَبَر، وَعَن إِسْمَاعِيل بْن سَمَّاعَة أَيْضا مثله، عَن الْأَوْزَاعِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي هَذَا الْخَبَر. وَعَن الْوَلِيد بْن مزِيد، عَن الْأَوْزَاعِيّ فِي هَذَا الْخَبَر الْإِسْنَاد الأول. وروى مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَلْقَمَة، عَن أبي سَلمَة، عَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ هَذَا الْخَبَر بِمَعْنَاهُ، عَن أبي سَلمَة، عَن عَبْد اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ هَذَا الْخَبَر بِمَعْنَاهُ، وَزَاد فِيهِ، فَقَالَ: "يَا معشر قُرَيْش وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد أَرْسلنِي رَبِّي إِلَيْكُم بِالذبْحِ".
وَرَوَاهُ هِشَام بْن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَبْد اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِمَعْنى حَدِيث يحيى بْن أبي كثير وَحَدِيث مُحَمَّد بْن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: "وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ" فَقَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ الْمَجْنُون.
١ من بني أُميَّة بن عبد شمس، وَكَانَ من أَلد أَعدَاء الرَّسُول وَمن أَكثر قُرَيْش حَربًا عَلَيْهِ وظلما لَهُ، وَقد وَقع أَسِيرًا فِي غَزْوَة بدر، فَقتل كَافِرًا أَثِيمًا.٢ زِيَادَة من ر.* قلت: ذكر الْعلمَاء أَن أَبَا بكر الصّديق أفضل من مُؤمن آل فِرْعَوْن [الَّذِي جَاءَت الْآيَة الْكَرِيمَة على لِسَانه: {أَتقْتلونَ ... } ] لِأَن ذَاك اقْتصر-حَيْثُ انتصر- على اللِّسَان، وَأما أَبُو بكر فأتبع اللِّسَان يدا، وَنصر بالْقَوْل وَالْفِعْل مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.