ابن أحمد العودي، حدثنا كثير، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الحجاج بن أرطأة، عن سليمان بن سحيم، عن طلحة بن عبيد الله قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها، ومن إعظام إجلال الله عز وجلّ إكرام ثلاثة: الإمام المقسط، وذو الشيبة في الإسلام، وحامل القرآن غير الجافي عنه ولا الغالي فيه".
في هذا الإسناد إنقطاع بين سليمان بن سحيم وطلحة.
[١٠٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو المثنى، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فسأله عن هذه الآية:{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(١).
وإني امرؤ ما قدرت أن يخرج من يدي شيء، وقد خشيت أن يكون أصابتني هذه الآية فقال عبد الله: ذكرت البخل، وليس الشح البخل، وأما ما ذكر الله في القرآن فليس كما قلت، ذاك أن تعمد إلى مال غيرك، أو مال أخيك فتأكله.
[١٠٣٤٧] إسناده: رجاله موثقون. • أبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري. • سفيان هو الثوري. • الأسود بن هلال هو المحاربي أبو سلام الكوفي مخضرم. والخبر رواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٤٨ رقم ٩٠٦٠) من طريق الفريابي عن سفيان به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٨٩) وابن جرير في تفسيره" (٢٨/ ٤٣) من طريق الأعمش. وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما ذكر ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٣٦٢) من طريق المسعودي، كلاهما عن جامع بن شداد به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٩٠) بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١٠٧) ونسبه للفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والمؤلف في "الشعب". (١) سورة الحشر (٥٩/ ٩) تقدمت قريبا.