النحوي، يقول سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي، يقول: قصدتُ عبد الله بن المعتزّ، فوجدتُه مشغولًا بمخاطبة القوّام على بناء داره في أمر العمارة، ثم أنشدني في أثر فراغه:
ألا من لنفس وأشجانها … ودار تداعت بعمرانها
أسود وجهي بتبييضها … وأخرب كيسي بعمرانها
[١٠٢٧١] قال أبو القاسم: وقال لي بعض من أختار من الشايخ: إنّه قرأ على جدار بقصر شيرين:
بنوا وقالوا لا نموت … وللخراب بني المبنى
ما عاقل فيما علمت … إلى الزمان يطمئنّ.
[١٠٢٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، قال أنشدني محمود بن الحسن من قوله:
زيّنت بيتك جاهدًا وشحنته … ولعلّ غيرك صاحب البيت
والمرء مرتهن بسوف وليتني … وهلاكه في السّوف والليت
= جيد القريحة رقيق الألفاظ والمعاتي إلاَّ أن ثقافته كانت عربية صرفًا فلم تتأثر نفسه بالنهضة الفكرية العباسية ولا بالثقافة الجديدة. راجع تاريخ بغداد (١٠/ ٩٥ - ١٠١). والبيتان في "ديوان المعتز" (ص ٤٤٣) وفيه بيتان أخران وهما. أظل نهاري في شمسها … شقيًّا معنّى ببنيانها ولا أحدمن ذوي قربتي … يساعدني عند إتيانها وفيه "أحزانها " موضع "أشجانها" وفي البيت الثا في "وأهدم " بدل "أخرب".
[١٠٢٧١] إسناده: فيه جهالة. ولم أجد هذين البيتين.
[١٠٢٧٢] إسناده: جيد. والأبيات ذكرها ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٣/ ٤٢/ ألف).