قال فقدم حسان قدمة من البصرة ففرق ما أراد يفرق فذكر له أهل بيت لم تكن حاجتهم ظهرت، فقال أما كنتم تخبرونا قال فاستقرض لهم ثلاثمائة درهم فبعث بها إليهم.
[١٢٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا أحمد الصيرفي، يقول سمعت أحمد ابن زياد يقول كان أسود بن سالم يتسمسر (١) فإذا أصاب نصف دانق قام وانصرف.
[١٢٢٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق في قول الله تعالى:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}(٢).
قال: مخرجه أن يعلم أن الله يرزقه، وهو يعطيه، وهو يمنعه.
قال: ليس من توكل الله تعالى كفاه يعني ليس كل من توكل عليه كفاه، إلا أنه من توكل على الله يكفر من سيئاته ويعظم له أجرًا {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} في من توكل على الله، ومن لم يتوكل (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلَّ شَيْءٍ قَدْرًا} قال أجلًا.
[١٢٢٧] أبو أحمد الصيرفي هو بكر بن محمد بن حمدان، الدخمسيني. • أحمد بن زياد بن مهران، أبو جعفر البزاز، ويقال: السمسار (م ٢٨١ هـ). كان أحد الشهود المعدلين، والرواة المأمونين. ذكره الدارقطني فقال: ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٤/ ١٦٤). • أسود بن سالم، أبو محمد العابد (م ٢١٣ أو ٢١٤ هـ). سمع حماد بن زيد وسفيان بن عيينة وغيرهما. وكان معروفًا بالخير، يذكر مع معروف الكرخي لأنه كان بينهما مؤاخاة ومودة، ومصافاة ومحبة. قال الطبري: كان ثقة ورعًا فاضلًا. راجع "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٥ - ٣٧). (١) لم تتضح لي الكلمة فلعل الصواب "يتسمسر" أي يشتغل سمسارًا في السوق، والله أعلم.
[١٢٢٨] إسناده: رجاله ثقات. • مسلم هو ابن صبيح، الهمداني، أبو الضحى، الكوفي (م ١٠٠ هـ). مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة (ع). وفي (ن) "سالم " وهو خطأ. والخبر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١٩٥) ونسبه للمؤلف وسعيد بن منصور. (٢) سورة الطلاق (٦٥/ ٢). (٣) سورة الطلاق (٦٥/ ٣).