ومن السنة قول النبي ﷺ:«ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكُلْ»(١). فقال:«ما أنهر الدم .. » و «ما» شرطية.
ويمكن أن يستدل ـ أيضاً ـ بحديث عائشة ﵂ الذي رواه البخاري أن قوماً قالوا: يا رسول الله، إن قوماً يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال:«سَمُّوا أنتم وكلُوا»(٢)، فإن هذا يدل على أنه كان من المستقر عندهم أن ما لم يذكر اسم الله عليه لا يؤكل، ولهذا قالوا: لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ يعني فهل نأكله أو لا؟ فقال ﷺ:«سموا أنتم وكُلوا».
وقوله:«باسم الله» هل المراد هذا اللفظ، أو المراد باسمِ مُسمَّى هذا الاسمِ؟
(١) أخرجه البخاري في الذبائح والصيد/ باب ذبيحة الأعراب ونحوهم (٥٥٠٧). (٢) أخرجه الحارث في مسنده (١/ ٤٧٨) وعزاه في الدر المنثور إلى عبد بن حميد (٣/ ٣٤٩) وضعفه الألباني كما في الإرواء (٢٥٣٧).