أحد الخلفاء الذين أمرنا باتباعهم، وهذا في الغالب لا يصدر عن اجتهاد، فقد يكون فيها نص حكم به ﵁ ولم يروِهِ عن النبي ﷺ.
وأما التعليل فلأن ما دون الثلث قليل لا يشق على الجاني أن يقوم به، ولا يحتاج أن يحمَّل غيره إياه للمواساة؛ لقول النبي ﷺ:«الثلث والثلث كثير»(١)، وعلى هذا فما دون الثلث لا تحمله، والثلث فما فوق تحمله.
مسألة: لو أن مسلماً قتل مجوسياً فهل تحمل العاقلة الدية؟
الجواب: لا تحملها العاقلة؛ لأنها أقل من ثلث الدية؛ لأن ديته ثمانمائة درهم.
وقال بعض العلماء: إن العاقلة تحملها؛ لأنها دية كاملة، ولكن المشهور من المذهب أنها لا تحملها؛ لأنها قليلة، ولا تحتاج إلى المساعدة والمساندة.
* * *
(١) أخرجه البخاري في الوصايا باب الوصية بالثلث (٢٧٤٤)، ومسلم في الوصية باب الوصية بالثلث (١٦٢٨) عن سعد بن أبي وقاص ﵁.