وقال بعض أهل العلم: إذا كان الضرر كثيراً وليس لصاحبه غرض صحيح بعينه فإنه يعطى مثله أو قيمته، خصوصاً إذا علمنا أن قصد المالك المضارَّة بالغاصب، وهذا القول له وجه؛ لأن النبي ﷺ يقول:«لا ضرر ولا ضرار»(١) ويقول: «من ضارَّ ضارَّ الله به»(٢)، لكن لو كان هذا التضمين سبيلاً لتقليل الغصب والعدوان على الناس فالقول بالمذهب أقوى من القول الثاني، وهذا هو الراجح.
قوله:«وإن بنى» أي: الغاصب.
قوله:«في الأرض» أي: المغصوبة.
قوله:«أو غرس» أي: في الأرض المغصوبة.
قوله:«لزمه القلع، وأرش نقصها، وتسويتها، والأجرة» هذا مع الإثم.
فيلزمه أولاً:«القلع» وهذا إذا طالبه صاحب الأرض، وقال: اقلع الذي غرسته في أرضي، فإنه يلزمه.
وقوله:«أو بنى فيها» لو قال له المالك: اهدم البناء، فإنه يلزمه أن يهدم البناء، وهذا مقبول إذا كان لصاحب الأرض غرض
(١) سبق تخريجه ص (١١٤). (٢) أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٤٥٣)؛ وأبو داود في القضاء/ باب في القضاء (٣٦٣٥)؛ والترمذي في البر والصلة/ باب ما جاء في الخيانة والغش (١٩٤٠)؛ وابن ماجه في الأحكام/ باب من بنى في حقه ما يضر بجاره (٢٣٤٢) عن أبي صرمة ﵁، وانظر: الإرواء (٣/ ٤١٣).