الأولى: لو تراءى عدل الهلال مع جماعة كثيرين، وهو قوي البصر ولم يره غيره فهل يصام برؤيته؟
الجواب: نعم يصام، وهذا هو المشهور من مذهبنا وعليه أكثر أهل العلم، وقال بعض العلماء: إنه إذا لم يره غيره مع كثرة الجمع فإنه لا يعتبر قوله؛ لأنه يبعد أنه ينفرد بالرؤية دونهم.
والصحيح الأول لعدالته وثقته.
الثانية: من رأى الهلال وهو ممن يفعل الكبيرة، كشرب الخمر يلزمه أن يخبر أنه رأى الهلال، ولا يخبر أنه يفعل كبيرة؛ لأن الأحكام تتبعّض.
الثالثة: على المذهب لا تقبل شهادة مستور الحال؛ للجهل بعدالته.
وعندي أن القاضي إذا وثق بقوله فلا يحتاج للبحث عن عدالته.
قوله:«ولو أنثى»«لو» غالباً تأتي إشارة للخلاف، والمسألة هنا كذلك فإن بعض العلماء قال: إن الأنثى لا تقبل شهادتها لا في رمضان، ولا في غيره من الشهور؛ لأن الذي رأى الهلال في عهد رسول الله ﷺ رجل (١)؛ ولأن النبي ﷺ قال:«فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا»(٢) والمرأة شاهدة وليست شاهداً.
(١) سبق تخريجه (٣١٢) (٢) أخرجه أحمد (٤/ ٣٢١)؛ والنسائي في الصوم/ باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان (٤/ ١٣٣)؛ والدارقطني (٢/ ١٦٧) عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أصحاب النبي ﷺ، وصححه في «الإرواء» (٤/ ١٦).