«٨٨٦» - ذكر أعرابيّ قوما فقال: ألقوا من الصلاة الأذان، لئلا تسمعه الآذان [٢] ، فتدلّ عليهم الضيفان.
«٨٨٧» - قال الأصمعي: سمعت بيتين لم أحفل بهما، ثم قلت هما على حال خير من وضعهما من الكتاب، فإني عند الرشيد يوما وعنده عيسى بن جعفر، فأقبل على مسرور الكبير [٣] فقال: يا مسرور [٤] كم في بيت مال السرور؟
فقال: ما فيه شيء، قال عيسى: هذا بيت مال الحزن، فاغتمّ لذلك الرشيد وأقبل على عيسى وقال: والله لتعطين الأصمعيّ سلفا على بيت مال السرور ألف دينار، فوجم عيسى وانكسر، فقلت في نفسي: جاء موقع البيتين، وأنشدت الرشيد:[من الطويل]
إذا شئت أن تلقى أخاك معبسا ... وجدّاه في الماضين كعب وحاتم
فكشّفه عما في يديه فإنما ... تكشّف أخبار الرجال الدراهم
قال: فتجلّى عن الرشيد وقال: يا مسرور، أعطه على بيت مال السرور
[١] م: وأنشد دعبل. [٢] م: الأذن. [٣] الكبير: زيادة من ر. [٤] يا مسرور: سقطت من ع.