أ– الظروف من حيث التصرف وعدمه، ودرجته، أربعة أقسام:
قسم يمتنع تصرفه أصلًا؛ مثل:"قط"، "عوض" وقد سبقا، ومثل:"بين" إذا اتصلت بها "الألف" أو"ما" فصارت: "بينا أو بينما"، فإنها عندئذ تلازم الظرفية تمامًا كالتي في ص ٢٧٧، و ٢٧٨ أيضًا.
ويلحق بهذا القسم:"عند، وفوق، وتحت"١، وأشباهها مما لا يخرج عن الظرفية إلا إلى الجر بالحرف:"من" غالبًا ٢.
وقسم ثان: يتصرف كثيرًا، كيوم، شهر، يمين٣، شمال، ذات اليمين ذات الشمال٤.
وثالث: متوسط في تصرفه؛ وهو: أسماء الجهات "إلا ما سبق حكمه في القسمين السالفين؛ من مثل: فوق، وتحت، ويمين، وشمال، وذات اليمين، وذات الشمال ... ".
ومن هذا القسم المتوسط:"بين" التي لم يتصل بآخرها: "الألف" أو"ما"، فإن اتصلت بها:"الألف" أو: "ما" وصارت: "بينا، بينما" ... فهي ممنوعة التصرف ٥، كما أسلفنا.
١ هناك رأي يقول: "فوق، وتحت" يتصرفان نادرًا، ولا داعي للأخذ به، وسيجيء في ص ٢٨٣ الكلام على حالات بنائهما وإعرابهما. ٢ انظر رقم ٢ من هامش ص ٢٦١. ٣ كل من الظرفين: "يمين" و"شمال" قد يكون معربًا كما في ص ٢٥٩، وقد يكون مبنيًا، بالتفصيل الذي في رقم ٥ من ص ٢٨٣ أما تفصيل الكلام على معناها، وإضافتهما ففي ج ٣ ص ٣٦ م ٩٣. ٤ بشرط إضافة: "ذات" إلى: "اليمين" أو: "الشمال". "كما سيأتي في ص ٢٧٢ من هذا الجزء، وفي ج ٣ ص ٣٦ م ٣٩، هذا، إلى أن لكلمة: "ذو" و"ذات" أحكامًا أخرى في ج ١ ص ٧٠ م ٨، باب: "الأسماء الستة"، ص ٢٥٤ م ٢٦ باب: "الموصول". ٥ وفي الحالتين يجب تصديرها وإضفاتها للجملة؛ طبقًا للبيان التفصيلي، الآتي في ص ٢٨٧.