أ- فالمتصرف هو الذي لا يلازم النصب على الظرفية، وإنما يتركها إلى كل حالات الإعراب الأخرى التي لا يكون فيها ظرفًا؛ كأن يقع مبتدأ، أو خبرًا، أو فاعلًا، أو مفعولًا به، أو مجرورًا بالحرف:"في" المذكور قبله أو بغيره ... أو ...
فمثال الزمان المتصرف كلمة:"يوم" في العبارات التالية: يومكم مبارك، ونهاركم سعيد، إن يومكم مبارك، وإن نهاركم سعيد، جاء اليوم المبارك ... إنا نرقب مجيء اليوم المبارك في يوم العيد يتزاور الأهل، والأصدقاء ... و ...
ومثال المكان المتصرف: يمينك أوسع من شمالك العاقل لا ينظر إلى الخلف إلا للعبرة؛ وإنما وجهته الأمام، ومثل: الفرسخ ثلاثة أميال، ونعرف أن الميل ألف باع١.
وقد سبق٢ أن الظرف بنوعيه إذا ترك النصب على الظرفية إلى حالة أخرى غير النصب على الظرفية ولو إلى الجر "بفي" أو بغيرها، فإنه لا يسمى ظرفًا، ولا يعرب ظرفًا، ولو دل على زمان أو مكان٣ ...
١ وفي الظرف المتصرف يقول ابن مالك: وما يرى ظرفًا وغير ظرف ... فذاك ذو تصرف في العرف أي: في عرف النحاة واصطلاحهم. ٢ في ص ٢٤٤. ٣ من أمثلة هذا كلمة: "اليوم" و"عام" في قول الشاعر: يطول اليوم لا ألقاك فيه ... وعام نلتقي فيه قصير ومثل كلمة: "غد" في قول الشاعر: لا مرحبا بغد، ولا أهلًا به ... إن كان تفريق الأحبة في غد