أن يكون المبتدأ مما يدخل عليه النواسخ١، فلا ترفع فاعلا ولا تنصب مفعولا ما دامت ناسخة؛ فهى من أخوات "كان" الناقصة. ولا تقع تامة٢ حين إفادتها معنى:"الشروع" - كما أوضحناه - إلا أنّ خبر أفعال الشروه لا بد أن يكون:
١- جملة مضارعية فاعلها "أو: مرفوعها" ضمير.
٢- المضارع فيها غير مسبوق "بأنْ" المصدرية٣، كالأمثلة السابقة.
٣- تأخير هذه الجملة المضارعية وجوبا عن الناسخ واسمه، فلا يجوز أن تتقدم على عاملها "فعل الشروع" ولا أن تتوسط بينه وبين اسمه ٤.
٤- جواز حذفها وهي خبر إن دل عليه دليل.
أفعال الرجاء ٥ - معناها:
يتضح معناها من مثل: اشتد الغلاء؛ فعسى اللهُ أنْ يُخفف حدَّته - زاد شوق الغريب إلى أهله، فعسى الأيامُ أن تُقَربَ بينهم - تَطَلَّع الرحالة إلى كشف المجاهل؛ فعسى الحكومة أن تهيئ له الوسائل ...
ففى المثال الأول: رجاء وأمل فى الله أن يخفف شدة الغلاء. وفى الثانى: رجاء وأمل أن تُقربَ الأيام بين الغريب وأهله. وفى الثالث كذلك: أن تُعدّ الحكومة للرحالة الوسائل ... ففى كل مثال رجاء وأمل فى تحقيق شئ مطلوب
١ لا يصح أن يكون اسمها شبه جملة - كما أوضحنا - وقد سبق في هامش ص ٥٤٤ المبتدأ الذي لا يصلح لدخول النواسخ. ٢ بعض هذه الأفعال قد يكون للشروع دون أن يكون ناسخا كالفعل "شرع" راجع معناه في: كتاب "لسان العرب". ٣ للسبب الموضح في رقم ٤ من هامش ص ٦٢٠. ٤ هذا رأي الشلوبين ومن معه، وفيه تضييق. والأنسب الأخذ بالرأي الآخر الذي يبيح التوسط، وهو منسوب للمبرد، والسيرافي والفارسي - كما في رقم ١ و ٢ من هامشي ص ٦١٩ و ٦٢٤ - بالرغم من أن الأول هو الأفصح - ٥ الرجاء أو الأمل، معناه: الطمع في إدراك شيء محبوب، مرغوب فيه، وانتظار وقوعه، وهو الرجاء المتوقع.