أ- من الألفاظ الملازمة للابتداء١ كلمة:"طُوبَى٢، وهذه الكلمة لا يكون" خبرها إلا الجار مع مجروره، - كما سبق٣ - نحوطوبى: للصّالح.
ب- شبه الجملة لا بد ن يتعلق بعامله على الوجه الذى شرحناه٤. فإن لم يوجد فى الكلام عامل يصح التعلق به صح أن يكون تعلقه بالإسناد نفسه "أى: بالنسبة الواقعة بين ركنى الجملة"، كقول ابن مالك فى باب "الاستثناء" من ألفيته، خاصاً بالأداتين "خلا وعدا":
وحيثُ جَرَّا فهُما حرفان
فالظرف:"حيث" متعلق بالنسبة "أى: بالإسناد" المأخوذة من قوله: "فهما حرفان"، أى: تثبت حرفيتهما حيث جرّا.
أما وجود الفاء هنا فله بيان أوضحناه عند إعادة الكلام فى هذه المسألة فى الجزء الثانى:"بابى الظرف وحرف الجر".
"حـ" قلنا٥: إن ظرف الزمان لا يقع خبراً عن الذات "الجثة" إلا بشرط أن يفيد٦، وهذه الإفادة تتحقق بأحد الثلاثة الآتية:
الأولى: أن يتخصص ظرف الزمان إما بنعت؛ مثل: نحن فى يوم طيب، أو: نحن فى أسبوع سعيد. وإما بإضافة؛ مثل: نحن فى شهر شوال.. وإما بَعَلميه مثل: نحن فى رمضان؛ ويجب جر الظرف الزمانى فى هذه الصور الثلاث بفى؛ ويكون الجار مع المجرور فى محل رفع خبرا٧. ولا يعرب فى حالة جره - أورفعه - ظرفاً. ولا يسمى ظرفا اصطلاحا، لأن هذه التسمية الاصطلاحية مقصورة عليه حين يكون منصوبا على الظرفية دون غيرها٨....
١ كما سبق في ص ٤٧٤- وسيجيء بعض هذه الألفاظ في: "جـ" من هامش ص ٥٤٣. ٢ بمعنى: الجنة، ’ أو: السعادة. ٣ في "جـ" ص ٤٧٣. وكبعض الأمثلة في "جـ" من هامش ص ٥٤٣. ٤ في رقم ٢ من هامش ص ٤٧٥. ويشترط في تعلق الجار ومجروره أن يكون الجار أصليا. ٥ في ص ٤٧٩. ٦ وكذلك لا يقع صفة، ولا صلة، ولا حالا، إلا مع إفادته، لأنها كالخبر في المعنى. ٧ انظر البيان الموضح لهذا الإعراب في رقم ٢ من هامش ص ٤٧٥. ٨ كما سيجيء في ص ٤٤٨٤ وفي ص ٢٤٤ م ٧٩ باب: "الظرف" - جـ٢ -.