١- فإن كانت الألف ثالثة وأصلها ياء١ وجب قلبها عند التثنية ياء، فيقال في تثنية: ندى، وهدى، وغنى ... نديان، وهديان، وغنيان.
٢- كذلك إن كانت ثالثة مجهولة الأصل -لأنها جامدة- وأميلت٢، نحو متى، وإذا "علمين"؛ فيقال في تثنيتهما: متيان وإذيان.
٣- وكذلك يجب قلبها ياء إن كانت رابعة فأكثر٣ -بغير نظر إلى أصلها- فيقال في تثنية: نعمى، ومرتضى، ومتعلى ... نعميان، ومرتضيان، ومستعليان.
وإذا قلبت الزائدة على الثلاثة ياء عند التثنية، وأدى قلبها إلى اجتماع ثلاث ياءات في آخر كلمة واحدة -وجب حذف التي بعدها مباشرة؛ نحو: ثريا٤ وثريان؛ لكيلا يجتمع في الكلمة الواحدة ثلاثة أحرف٣ -للعلة- من نوع واحد.
١ يدل على الأصل أشياء، ترجع فيها الألف إلى أصلها الياء، أو الواو، ومنها: المصدر، والمشتقات، والتصغير.. ٢ أي: لم تظهر عند النطق "ألفا" خالصة. وإنما كانت "ألفا" فيها راحة "الباء". فلهذا كانت الياء أحق بها عند القلب. ٣ و٣ انظر الرأي الكوفي في رقم ١ من هامش الصفحة الآتية. ٤ أصل "ثريا": ثروى. "بمعنى: ثروة" ثم صغرت؛ فصارت. "ثربوي"، ثم قلبت الواو ياء -تطبيقا للأصول الصرفية، وأدغمت في الياء قبلها، فصارت: "ثريا". فلو قلبت ألفها ياء في التثنية، وقلنا: "ثرييان" لاجتمع في آخر الكلمة الواحدة توالي ثلاثة أحرف هجائية من نوع واحد: وهذا ممنوع -غالبا- تبعا لما نص عليه صاحب المزهر "في الجزء الثاني، ص٥٢" حيث قال: "ليس في كلامهم ثلاثة أحرف من جنس واحد، وليس ذلك من أبنيتهم، استثقالا، إلا في كلمتين: غلام ببة، أي: سمين، وقول عمر: "لئن بقيت إلى قابل لأحملن الناس على ببان واحد"، أي: أسوى بينهم في الرزق والأعطيات". وجاء في الجزء الثاني من الهمع باب التصغير "ص١٨٦" ما نصه: "إذا ولي ياء التصغير ياءان حذفت أولاهما؛ لتوالي الأمثال ... "، وجاء في الصبان أول باب التصغير، ما نصه: "قال في =