أ- صرح بعض أئمة النحاة الأقدمين "كصاحب المفصل وشارحه ابن يعيش، في ص١٠٢ ج٥" بأن الأربعة الأولى السالفة١ يشترط لحذف التاء منها ما يشترط في "فعيل"٢، ونصوا على أنك تقول: صبورة، ومعطارة، إذا لم يعرف الموصوف؛ فيقول ابن يعيش:"إن هذا الأسماء إذا جرت على موصوفها٣ لم يأتوا فيها بالهاء، وإذا لم يذكروا الموصوف أثبتوا الهاء خوف اللبس؛ نحو: رأيت صبورة، ومعطارة، وقتيلة بني فلان ... ".
وهذا تصريح واضح لا يدع مجالا للتردد في الأخذ به. وتجب ملاحظة الحكم الخاص بصيغة:"فعول" بمعنى: "فاعل"، وقد سبق في رقم ١ من ص٥٩١ وما بعدها، وفي هوامشها.
ب- وفي الكلام على:"فعيل" يقول سيبويه في كتابه "ج٢ ص٢١٣" ما نصه: "وأما "فعيل" إذا كان في معنى مفعول فهو في المؤنث والمذكر سواء، وهو بمنزلة: "فعول" ولا تجمعه بالواو والنون كما لا تجمع صيغة: "فعول٤ ... و ...
"وتقول: شاة ذبيح، كما تقول: ناقة كسير، وتقول: هذه ذبيحة فلان وذبيحتك. ذلك أنك لم ترد أن تخبر أنها قد ذبحت. ألا ترى أنك تقول ذاك وهي حية؟ فإنما هي بمنزلة ضحية. وتقول: شاة رمي، إذا أردت أن تخبر أنها قد رميت. وقالوا: بئس الرمية الأرنب، إنما تريد: بئس الشيء مما يرمي، فهذه بمنزلة: الذبيحة. وقالوا: نعجة نطيح، ويقال -أيضا: نطيحة. شبهوها بسمين وسمينة ... و.... وقالوا: رجل حميد، وامرأة حميدة. يشبه بسعيد وسعيدة، ورشيد ورشيدة حيث كان نحوهما في المعنى، واتفق في البناء٥ ... ". ا. هـ.
قال شارحه أبو سعيد السيرافي تعليقا على المثال:"هذه ذبيحة فلان وذبيحتك"
١ في ص٥٩١، وما بعدها. ٢ سبق في ص٥٩٤. ٣ سبق شرح المراد من الموصوف في هذا الباب رقم ٣ هامش ص٥٩٥. ٤ انظر "الملحوظة الهامة" التي في رقم ١ من هامش ص٥٩٢ وتختص بصيغة فعول" من حيث تأنيثها، وتذكيرها، وإفرادها، وعدم الإفراد ... ٥ الصيغة.