لا يصح هنا حذف فعل الجواب وحده. لكن يكثير حذف الجملة الجوابية كاملة لدليل، كقوله تعالى:{وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا} ، {بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا} ، وتقدير المحذوف: ما نفعهم ... أو: لكان هذا القرآن.. ومثل: تتمزق الأمة باختلاف زعمائها؛ فلو اتفقوا..، التقدير: لو اتفقوا لبقيت سليمة، أو قوية١ ... ، وكقوله تعالى:{وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} فجواب "لو" جملة محذوفة تقديرها: لرأيت أمرا عظيما هائلا.
حذف جملتي الشرط والجواب معا:
ورد في المسموع أمثلة قليلة لحذفها معا، ولا يصح القياس عليها؛ لقلتها؛ ولأنها في الشعر، ومنها:
إن يكن طبعك الدلال فلو ... ... في سالف الدهر والسنين الخوالي ...
التقدير: فلو كان في سالف الدهر والسنين الخوالي لكان مقبولان أو نحو هذا٢.
١ ومثل قول الشاعر: وأظمأ إن أبدى لي الماء منة ... ولو كان لي نهر المجرة موردا وقول الآخر: أطلب العز في "لظى"، وذر ... الذل ولو كان في جنان الخلود التقدير: فذره. ٢ عقد ابن مالك باب خاصا عنوانه: "فصل: لو" اقتصر فيه على ثلاثة أبيات موجزة الأحكام، غامضة الدلالات. ونصها؛ "لو" حرف شرط في مضى، ويقل ... إبلاؤها مستقبلا. لكن قبل يريد بهذا: "لو" الشرطية الامتناع؛ فإنها هي التي يكون بها التعليق في الزمن. أما التي يكون التعليق بها مستقبلا فالشرطية غير الامتناعية. والتعليق بها -مع قلته- مقبول، أي: جائز يصح =