فللمتكلم اثنان، وللمخاطَب خمسة، وللغائب خمسة. وليس هناك ضمائر منفصلة تختص بمحل الجر.
هذا وجميع الضمائر المنفصلة تشارك نظائرها المتصلة في الدلالة على التّكلم، أو الخطاب، أو الغيبة، فلكل ضمير منفصل نظير آخر متصل يماثله في معناه: فالضمير "أنا" يماثل التاء، والضمير "نحن" يماثل "نا"، وهكذا. .....
وينقسم المستتر إلى قسمين:
١ وهذه الضمائر الاثنا عشر لا تكون بالأصالة إلا مرفوعة. فأما استعمالها غير مرفوعة فإنما هو بالنيابة عن ضمير الجر أو النصب في بعض أساليب مسموعة يقتصر عليها، ومع أنها مسموعة يحسن ترك استعمالها، لقبح وقعها على السمع. فمن النيابة عن ضمير الجر: "ما أنا كأنت، ولا أنت كأنا" والقبح هنا بسبب وقوع الضمير الخاص بالرفع في محل جر. ومن النيابة عن ضمير النصب وهو شاذ أيضًا قولهم: "يا أنت" وللاضطرار لوزن الشعر في مثل قول الشاعر: "يا ليتني وهما نخلو بمنزلة...." فقد عطف ضمير "هما" الخاص بالرفع على الياء التي هي ضمير نصب. لكن يكثر على نيابتها عن الضمير المنصوب أو المجرور في حالة استعمالها للتوكيد، مثل: سمعتك أنت تخطب ومررت بك أنت. وهو استعمال قياسي. ٢ سيجيء الكلام على إعراب "إيا" بملحقاتها المختلفة عند الكلام على كيفية إعراب الضمائر "ص٢٣٦ وما بعدها". وهي كثيرة الاستعمال في أسلوب: "التحذير" بصورة المتعددة التي ستجيء في بابه الخاص - ج٤ ص ٩٧ م١٤٠- ومن أمثلته إياك والنميمة، فإنها تزرع الضغينة- إياك مواقف الاعتذار فإنها مجلبة للذلة، مضيعة للكرامة ... ويصح: إياك من التميمة- إياك من مواقف الاعتذار....