هـ- ولما كان حرف النداء نائبا عن الأصلي المحذوف صح أن يكون لهذا الحرف بعض المعمولات الخاصة التي يؤثر فيها؛ نيابة عن ذلك العامل المحذوف. وأشهرها شبه الجملة١، كقول الشاعر:
يا دار بين النقا والحزن، ما صنعت ... يد النوى بالألى كانوا أهاليك؟
وقول الآخر:
يا للرجال لقوم عز جانبهم ... واستلهموا المجلد من أصل وأعراق
فليس في المثالين -وأشباههما- ما يصلح لتعلق شبه الجملة إلا:"يا" وجعلوا من المعمولات المصدر٢ في مثل قول القائل:
١ لهذا إشارة في باب: الظرف، ج٢ م٧٨. ٢ سبقت الإشارة لهذا في ج٢ باب المفعول المطلق م٧٤. ٣ تكملة البيت: "مني بوصل، وإلا مات أو كرب" "الدنف: شديد المرض - كرب: اقترب من الموت".